المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف خاطرة

قصة جليبيب كاملة | أعظم قصة جبر خاطر في الإسلام

صورة
في مجتمع كان يقيس الرجال بأنسابهم وأشكالهم… كان هناك رجل لا يلتفت إليه أحد. لكن في عين النبي ﷺ، كان له قدرٌ عظيم. إنها قصة جليبيب الصحابي المنسي… قصة جبر خاطرٍ صنع شهيدًا. 1- من هو جليبيب رضي الله عنه ؟ وردت قصة جليبيب رضي الله عنه في كتب السنة، ومن أصح ما ورد فيها ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، وأخرجه صحيح مسلم. جليبيب رضي الله عنه صحابي جليل من فقراء المسلمين في المدينة المنوّرة، عاش في زمن النبي ﷺ وكان قريبًا منه.  لم يكن معروف النسب أو صاحب مكانة اجتماعية، وكان بسيط الهيئة قليل المال، لذلك لم يكن يلتفت إليه كثير من الناس. لكن قيمته الحقيقية ظهرت في إيمانه وصدقه وشجاعته.  أحبّه النبي ﷺ واهتمّ به، بل سعى بنفسه ليزوّجه، ثم استُشهد جليبيب في إحدى الغزوات بعد أن قاتل قتال الأبطال.  وعندما وُجد شهيدًا، حمله النبي ﷺ بيديه وقال فيه كلمات عظيمة تبيّن مكانته عنده. قصة جليبيب تُجسّد معنى أن القيمة الحقيقية للإنسان ليست في شكله أو نسبه، بل في قلبه وإيمانه. 2- قصته مع النبي ﷺ لم يكن جليبيب جميل الوجه ولا صاحب نسب معروف ولا يملك مالا يرغب الناس فيه. كان فقيرًا، قصير القامة دميم ...

لِماذا يَتَخَلّى الكِبارُ عن مَبادِئِهِم؟

صورة
تُولَدُ على الفِطْرَةِ، وتَكْبُرُ رُوَيْدًا رُوَيْدًا حتّى تُصْبِحَ طِفْلًا صَغيرًا، يُعَلِّمُكَ والِداكَ أن تَحْتَرِمَ كِبارَ السِّنِّ وتُطيعَهُم، فَيَتَرَسَّخُ داخِلَ عَقْلِكَ أنَّ الكِبارَ مِثاليّون، وأنَّهُم مُنَزَّهونَ عنِ الخَطَأ. لكن سُرْعانَ ما تَصْطَدِمُ بِجِدارٍ صَلْبٍ يَهْدِمُ تِلكَ الصّورَة… فَتَرى رَجُلًا لِصًّا، وَزَوْجًا خَسيسًا، مَسؤولًا فاسِدًا، مُوَظَّفًا مُرْتَشيًا، وَمُعَلِّمًا يَنْشُرُ النَّميمَةَ بَدَلَ العِلْم. فَتَظُنُّ أنَّ والِدَيْكَ ما هُما سِوَى كاذِبَيْن، بَيْنَما الحَقيقَةُ أنَّهُما اخْتَصَرا الطَّريقَ وبَسَّطا لَكَ العالَمَ أكثَرَ مِمّا يَنْبَغي. نَسُوا أنَّ أكبَرَ المُفْسِدينَ لَمْ يُولَدوا فاسِدين، بَلْ كانوا يَوْمًا أطْفالًا يُشْبِهُونَكَ، تَخَلَّوْا عن بَراءَتِهِم خُطْوَةً بَعْدَ خُطْوَة، وتَنازَلوا عن مَبادِئِهِم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة، حَتّى نَسُوها… فَصاروا مُشَوَّهينَ مِنَ الدّاخِل، مَهْما بَدا مَظْهَرُهُم الخارِجيُّ سَليمًا. تَكْبُرُ وتُقْنِعُ نَفْسَكَ أنَّكَ لَسْتَ مِثْلَهُم، وأنَّكَ لَنْ تَكونَ كَذلِكَ أبَدًا. ثُمَّ تَتيهُ في دَوّامَةِ الأيّام، ...

الذنب الذي يقتل مرتين

صورة
  الاحساس بالذنب هذا ما اشعر به، فكل لحظة تمر علي أيقن اني مجرمة، سفاحة، قاتلة، وقبيحة جدا... أن تموت روح أمامك وانت لم تحرك ساكنا فهذا سبب في موتها.. وانا كذلك كنت سببا في موت أحدهم... وأظن اني قتلته الف مرة .. الان اشعر بثقل هائل فوق قلبي وعلى كتفي يحني ظهري، هذا الألم لا يطاق رغم أني أتنفس، آكل، أشرب، أنام وأمارس حياتي أمام الآخرين بشكل طبيعي  لكن شيئاً بداخلي تغير.. أبكي وحدي طوال الليل وبكل مكان إن لم يكن بجانبي أحد.. أشعر بكل ما شعر به ضحيتي قبل موته وأموت بداخلي الف مرة. كل هذا وأكثر يحدث بيني وبين نفسي السيئة، وعندما يحين النهار أخرج للعالم بوجه هادئ كأن يداي لم تتدنس وروحي لم يشبها شائبة، واتفاعل معهم حتى لا أثير الشفقة والجدل... فإن علموا ما بداخلي لهونوا علي الأمر وما هو بهين أبدا. والآن أنا أمام خيارين إما انتظر بهدوء حتى يحين موتي وألقى خالقي وإما انسى ما حدث كأن لم يكن وهذا ما لا اقدر عليه. _من الأرشيف 27/2/2022

مكان حيث أشعر أني على قيد الحياة

صورة
  هل حدث يومًا أن مررت بمكانٍ فشعرت وكأنه يمد يده إلى روحك؟ وكأنك — دون أن تدرك — كنت تبحث عنه منذ زمن بعيد… مكانٌ لا يحتاج لأن تتكلم، ومع ذلك يفهمك. الأماكن ليست جمادًا كما نظن.  بعضها يملك شيئًا يشبه القلب،  ربما لا يخفق… لكنه يحتضن. وقد يحدث أن يلتقي قلب المكان بقلبك أنت، فيولد السلام فجأة، بلا مقدمات. وهأنذا في هذا المكان  أمام بحرٍ يفتح صدره للسماء، قمرٌ يتدلّى فوقه كابتسامة بعيدة، ونسمةٌ باردةٌ تُقبّل وجهي كأنها تهمس: اهدأ… كل شيء بخير. يدي تمسك كوبًا من الشاي، لكن ما يدفئني حقًا ليس حرارته، بل الشعور بأنني هنا... أن هذا المكان يعيد ترتيب أفكاري، يغسل ما أثقلني، ويذكّرني أن الحياة أبسط مما نظن. ربما للأماكن أرواح فعلًا، وربما الأرواح — مثلنا — تبحث عمّن يشبهها. ولهذا نرتاح دون سبب واضح، في بقعة ما بينما نعبر آلاف الأماكن دون أن نلتفت إليها. هذا البحر… هذا القمر… هذا الضوء الخافت… كلها لا تعرف اسمي، لكنها — لسببٍ ما — تجعلني أشعر أنني على قيد الحياة حقًا.